إن الهدف من هذه الدراسة و تحديد أفضل تصميم و بعد و مسافة التجويف التي تسمح لأكبر كمية من
الضوء أن تدخل الفراغ وفقا لأحد معايير تقييم الاستدامة العالمية ، و أيضاً دراسة
خصائص ضوء النهار لهذه الواجهات المزدوجة القشرة، في هذا البحث أجريت تجارب
عديدة
لدراسة تأثير تصميم الواجهة المضاعفة على معيار الاستدامة (عامل الإضاءة
النهارية) للفراغ المدروس.
إن الإضاءة النموذجية و المريحة هي الإضاءة التي تستجيب لمتطلبات الصحة و الاقتصاد
معاً، فكلما استطاعت العمارة تحقيق إضاءة جيدة توفر شروط ملائمة للعيش و لممارسة
مختلف الأنشطة الإنسانية، كلما كانت الإنتاجية أفضل.
نظراً للأوضاع البيئية في منطقتنا، و كميات أشعة الشمس التي تعد من أعلى المعدلات في العالم، كان من المتوقع أن نستفيد من هذه الأشعة و استغلالها في إضاءة المباني نهاراً، و توظيفها كمصدر بديل لإنتاج الطاقة، و مع ذلك نرى الكثير من المباني تعتمد على الإضاءة
الاصطناعية خلال ساعات النهار.
و تتغير مستويات الإضاءة المطلوبة وفق المحتوى المعماري و الأداء الوظيفي للفراغات. و تعد قاعات الرسم في كلية العمارة من الفراغات التي تتطلب كميات مرتفعة من الإضاءة.
يهدف البحث إلى دراسة آلية تأثير العوامل التصميمية على الأداء الضوئي لقاعات الرسم في كلية الهندسة المعمارية – جامعة تشرين . و تحديد شكل الفراغ المعماري، مع مجموعة من المعالجات المعمارية للوصول إلى الحد الأدنى المقبول للإضاءة الطبيعية.
إن النافذة تعتبر جزءاً هاماً من الغلاف الجوي الذي يحوي و ينظم مجموعة الأنشطة الإنسانية، حيث تؤثر على نوعية البيئة المراد خلقها داخل الفراغات المعمارية بتجسيد فكرة الاتصال بين الداخل و الخارج.
و يرتبط تصميم النوافذ بشكل كبير بأسلوب مواجهة المشكلة الم
ناخية المتمثلة بالعديد من العوامل كالإضاءة و غيرها ، لحلها و ايجاد المحددات الواجب توافرها لتأدية دورها الوظيفي بالنسبة للمبنى و رفع كفاءة الفراغات الداخلية.
يسلط البحث الضوء على المفاهيم العامة للإضاءة و مشكلاتها و أهميتها في حياة الإنسان من حيث إنَّها :
تسهم في تحقيق الاستقرار النفسي.
تحافظ على الصحة البصرية.
تقلل من إصابات العمل و تحقق السلامة العامة.
و بهذا فقد أتى كمساهمة علمية تركِّز على الاعتبا
رات البصرية و أسس دراسة الإضاءة, لإسقاطها على حالة اليمن و استنباط أسس تضاف إلى قوانين و تشريعات البناء, بحيث تشكل الدراسة الضوئية جزءاً لا يتجزأ من الدراسة المعمارية عند تصميم
المباني السكنية المستقبلية, و بالنتيجة خلص البحث إلى مجموعة من التوصيات و المقترحات.